البهوتي
151
كشاف القناع
العنق - بفتحتين : ضرب من السير فسيح سريع . ( ما لم يخف عليها منه ) أي من الاسراع ، فيمشي بحيث لا يضرها ( واتباعها ) أي الجنازة ( سنة ) وفي آخر الرعاية : اتباعها فرض كفاية . لأمر الشارع به في الصحيحين ، من حديث البراء قال : أمرنا النبي ( ص ) باتباع الجنائز . ( وهو ) أي اتباع الجنازة ( حق للميت وأهله ) قال الشيخ تقي الدين : لو قدر لو انفرد ، أي الميت لم يستحق هذا الحق ، لمزاحم أو لعدم استحقاقه تبعه لأجل أهله إحسانا إليهم لتأليف أو مكافأة أو غيره ، وذكر فعل النبي ( ص ) مع عبد الله بن أبي . ( وذكر الآجري أن من الجبر أن يتبعها لقضاء حق أخيه المسلم ) قال في الشرح : واتباع الجنازة على ثلاثة أضرب : أحدها : أن يصلي عليها ثم ينصرف . الثاني : أن يتبعها إلى القبر ثم يقف ، حتى تدفن . الثالث : أن يقف بعد الدفن ، فيستغفر له ، ويسأل الله له التثبيت ، ويدعو له بالرحمة . ( ويكره لامرأة ) اتباع الجنازة ، لحديث الصحيحين عن أم عطية قالت : نهينا عن اتباع الجنائز ، ولم يعزم علينا أي لم يحتم علينا ترك اتباعها ، بل نهيا نهي تنزيه . ( ويستحب كون المشاة أمامها ) قال ابن المنذر : ثبت أن النبي ( ص ) وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة رواه أحمد عن ابن عمر ، ولأنهم شفعاء والشفيع يتقدم المشفوع له . ( ولا يكره ) كون المشاة ( خلفها ) أي الجنازة ، بل قال الأوزاعي : إنه أفضل ، لأنها متبوعة . ( و ) لا يكره أن يمشوا ( حيث شاءوا ) عن يمينها أو يسارها ، بحيث يعدون تابعين لها . ( و ) يستحب أن يكون ( الركبان ، ولو في سفينة خلفها ) لما روى المغيرة بن شعبة مرفوعا : الراكب خلف الجنازة رواه الترمذي . وقال : حسن صحيح ، ولان سيره أمامها يؤذي متبعها . ( فلو ركب وكان أمامها ) أي الجنازة ( كره ) قاله المجد . قال النخعي : كانوا